الثعلبي
119
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال معاوية بن ( مرة ) : خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . قال إسحاق بن يحيى بن طلحة : سألت مجاهد عن ذلك قال : فمن تعجل في يومين فلا إثمّ عليه إلى قابل ومن تأخر فلا إثمّ عليه أيضاً إلى قابل . وقال سعيد بن المسيب : توفي رجل بمنى في آخر أيام التشريق فقيل لعمر : توفي ابن الخنساء أفلا نشهر دفنه ، فقال عمر : وما يمنعني أن أدفن رجلاً لم يذنب منذ غفر له . " * ( لمن اتقى ) * ) اختلفوا في معناه . فقال ابن عبّاس في رواية العوفي والكلبي : لمن اتقى قتل الصيد لا يحل له أن يقتل صيداً حتّى ينقضي أيام التشريق . قتادة : لمن اتقى أن يصيب في حجر شيئاً نهاه الله عزّ وجلّ عنه فيه . أبو العالية : ذهب اثمه كلّه إن اتقى فيما بقي من عمره ، وكان ابن مسعود يقول إنّما حطت مغفرة الذنوب لمن اتقى الله في حجّه . ابن جريح : وهو في مصحف عبد الله لمن اتقى الله ، جويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس لمن اتقى عبادة الأوثان . وروى عن ابن عبّاس أيضاً : لمن اتقى معاصي الله قال : ووددت أني من هؤلاء الذين يصيبهم اسم التقوى . " * ( واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون ) * ) يجمعون في الآخرة فيجزيكم بإعمالكم . 2 ( * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الاَْرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ * وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِىَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * ) 2 " * ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) * ) الآية . الكلبي والسّدي ومقاتل وعطاء : قالوا نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق الثقفي